المقداد السيوري
346
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
إسماعيل وباركت عليه وعظّمته جدّا جدّا وسيلة اثني عشر عظيما « 1 » . السابع : أنّ كلّ واحد منهم ادّعى الإمامة وظهر المعجز على يده وكان أفضل أهل زمانه ، فيكون إماما ، أمّا الصغرى فأوّلها معلوم بتواتر الشيعة ، وثانيها بتواترهم أيضا ، ومن وقف على كتاب الخرائج « 2 » ظهر له ذلك ، وثالثها لا ينكره « 3 » إلّا مكابر ومعاند . وأمّا الكبرى فتقريرها كما تقدّم . فائدة : الأئمّة أفضل من الملائكة ؛ لزيادة المشقّة في طاعتهم لمعارضة الشهوة والغضب ، ولأنّهم من آل إبراهيم ، وآل إبراهيم أفضل للآية « 4 » ولا يلزم العموم لوجود المخصّص . البحث الخامس : في الغيبة ، وفيه ثلاث مسائل . الأولى : أنّه لمّا دلّ الدليل على إمامة سيّدنا المنتظر عليه الصلاة والسّلام ، وأنّ كلّ زمان لا بدّ فيه من إمام معصوم وجب وجوده وبقاؤه من حين موت أبيه الحسن عليه السّلام إلى آخر زمان التكليف ، وإلّا لزم إمّا القول بوجوب إمامة معصوم غيره ، وهو باطل بالإجماع أو خلوّ زمان عن إمام ، وهو باطل بما تقدّم ، وبدلالة الأخبار المتواترة على وجوده « 5 » وبقائه وغيبته وظهوره بعد ذلك ، فيكون القول بوجوده حقّا ، وهو المطلوب « 6 » ، وقد تقدّم وجه لطفيته حال غيبته فلا وجه لإعادته .
--> ( 1 ) انظر التوراة المترجمة بالعربية المطبوعة سنة 181 م السفر الأول وهو سفر الخليقة الفصل ( 17 ) وانظر في التوراة المترجمة بالفارسية من أصلها العبري ترجمها « وليم گلسن » بإعانة فاضل خان الهمذاني المطبوعة في « ادن برغ » سنة 1845 م سنة 1261 صفحة : ( 26 ) الفصل : ( 17 ) آية : ( 20 ) . ( 2 ) كتاب الخرائج والجرائح للشيخ الإمام الفقيه الثقة قطب الدين الراوندي قدّس سرّه المتوفّى 573 وهو من الكتب النفيسة المعتبرة مطبوع منتشر . ( 3 ) ينكرها - خ : ( آ ) . ( 4 ) مراده قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » آل عمران 3 : 33 . ( 5 ) بوجوده - خ : ( آ ) . ( 6 ) سئل عن الشيخ البهائي قدّس سرّه : هل خروج المهدي المنتظر بقول مطلق من الضروريات وإنكاره يوجب